الشيخ عزيز الله عطاردي

454

مسند الإمام حسن ( ع )

قال الحسن بن محمد بن الحنفية : سمعت أبي يقول : لقد رأيتني يومئذ واني لأريد أن أضرب عنق مروان ، ما حال بيني وبين ذلك أن لا أكون أراه مستوجبا لذلك إلّا أنّي سمعت أخي يقول : إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني بالبقيع ، فقلت لأخي : يا أبا عبد اللّه وكنت أرفقهم به : إنّا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا منهم . ولكنّا إنّما نتبع وصية أبي محمد ، انه واللّه لو قال : ادفنوني مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم لمتنا من آخرنا أو ندفنه مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ولكنه خاف ما قد ترى فقال : إن خفتم أن يهراق فيّ محجمة من دم ، فادفنوني مع امّي ، فإنما نتبع عهده وننفذ أمره ، قال فأطاع حسين بعد أن ظننت أنه لا يطيع ، فاحتملناه حتّى وضعناه بالبقيع . وحضر سعيد بن العاص ليصلّي عليه ، فقالت بنو هاشم : لا يصلّي عليه أحد أبدا إلّا حسين قال : فاعتزل سعيد بن العاص ، فو اللّه ما نازعنا في الصلاة وقال : أنتم أحقّ بميتكم فان قدمتموني تقدمت فقال حسين بن علي : تقدم فلو لا أن الأئمة تقدم ما قدمناك . قال : وأنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا هاشم بن عاصم ، عن المنذر بن جهضم قال : لما اختلفوا في دفن حسن بن عليّ نزل سعد بن أبي وقّاص وأبو هريرة من أرضهما فجعل سعد يكلّم حسينا ويقول : اللّه اللّه فلم يزل بحسين حتى ترك ما كان يريد . قال وأنبأنا ابن سعد ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا علي بن محمد العمري ، عن عيسى بن معمّر ، عن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير ، قال : سمعت عائشة تقول يومئذ : هذا الأمر لا يكون أبدا يدفن ببقيع الغرقد ولا يكون